الحاكم الحسكاني ( مترجم : يعقوب جعفرى )

123

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( سيماى امام على ( ع ) در قرآن ) ( فارسي )

خرج عنّا فو اللّه ما نبالي أين يذهب و لا حيث وقع إذا غاب عنّا أذاه و فرغنا منه و أصلحنا أمرنا و ألفتنا كما كانت . قال الشيخ النجدي : لا و اللّه ما هذا لكم برأي ألم تروا إلى حسن حديثه و حلاوة منطقه و غلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ، و اللّه لو فعلتم ذلك ما آمنتم على أن يحلّ على حيّ من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله و حديثه حتّى يبايعوه عليه ، ثمّ يسير بهم إليكم حتّى يطأكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثمّ يفعل بكم ما أراد ، دبّروا فيه رأيا غير هذا . فقال أبو جهل بن هشام : و اللّه إنّ لي فيه لرأيا ما أراكم وقفتم عليه بعد . قالوا : و ما هو يا أبا الحكم ؟ قال : أرى أن تأخذوا من كلّ قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ، ثمّ نعطي كلّ فتى منهم سيفا صارما ، ثمّ يعمدون إليه ، ثمّ يضربون بها ضربة رجل واحد فيقتلونه فنستريح منه ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك تفرّق دمه في القبائل كلّها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ، و رضوا عنّا بالعقل فعقلناه لهم قال : فقال لهم الشيخ النجدي : القول ما قال هذا الرجل ، هذا هو الرأي لا رأي لكم غيره . فتفرّق القوم عنه على ذلك و هم مجمعون له . فأتى جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه . قال : فلمّا كان عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه ، فلمّا رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم مكانهم قال لعلّي : نم على فراشي و اتّشح ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنّه لا يخلص إليك شرّ و كراهة منهم ، و كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ينام في برده ذلك إذا نام . قلت : إنتهى حديث سلمة ، و زاد يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عليّ بن ابى طالب فأمره أن يبيت على فراشه و يتشح ببرد له أخضر ففعل علي ذلك . ثمّ خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم على القوم و هم على بابه فخرج و معه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم و أخذ اللّه عزوجلّ بأبصارهم عن